مدونة فراس السّواح

حفريات في التوراة

حفريات في التوراة / أسرار تابوت العهد

تابوت العهد هو العنصر الرئيسي في الأثاث الطقسي للمسكن الذي كان يقيم فيه يهوه بين شعبه في برية سيناء، وكان بمثابة عرش ليهوه ومن فوقه كان يسمع موسى صوته (العدد 7: 89). وكان الصوت يصدر عن الغمامة التي تعلو التابوت (لاويين 16: 2). وفي سفر الخروج 25، أعطى يهوه موسى تعليماته بخصوص كيفية صنع التابوت والمواد المستخدمة في ذلك. فهو عبارة عن صندوق من خشب السنط(*) طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف، 

قراءة المقال

حفريات في التوراة هل كان الأسباط اثني عشر؟

أتي الآن إلى الشخصية الهامة الخامسة في قصص الآباء، وهي شخصية يوسف التي شغلت في سفر التكوين حيزاً يزيد عن الحيز الذي شغلته أي قصة أخرى. ولعل أسبقية يوسف على إخوته في الشكل الذي وصلنا لسفر التكوين، يُعزى إلى علو شأن الجماعات الشمالية على الجماعات الجنوبية في أواخر القرن العاشر قبل الميلاد، عندما كانت الشروط الديمغرافية والاقتصادية مؤاتية لتشكيل الدولة في منطقة إسرائيل، بينما كانت منطقة يهوذا على الحالة التي وصفناها آنفاً

قراءة المقال

حفريات في التوراة أولاد يعقوب/إسرائيل، أي رجال كانوا؟

نالك اعترافان مهمان يدلي بهما محرر سفر التكوين في هذه القصة. الاعتراف الأول هو أن اليهود قد تسلسلوا من امرأتين كنعانيتين، الأولى هي زوجته التي أنجب منها الجيل الأول من أولاده الذين لم يبقَ منهم سوى شيلة، والثانية هي زوجة ابنه تامار التي أنجب منها الجيل الثاني من أولاده. وهذه الواقعة يتجاهلها يهوه عندما أمر العبرانيين بعدم التزواج مع الكنعانيين والعمل على إبادتهم. أما الاعتراف الثاني فيتعلق بالنسب غير الشرعي لليهود باعتبارهم أبناء لزنى يهوذا بتامار. وهذه الواقعة

قراءة المقال

حفريات في التوراة أولاد إسحاق

ندما رأى أولاد لابان تنامي ثروة يعقوب أوغروا صدر أبيهم عليه وقالوا: أخذ يعقوب كل ما كان لأبينا، ومما لأبينا صنع كل هذا. فتغير وجه لابان نحو يعقوب. فقال الرب ليعقوب: ارجع إلى أرض آبائك وإلى عشيرتك فأكون معك. فأخذ يعقوب امرأتيه وأولاده وجميع مقتنياته وانصرف إلى أرض أبيه، بينما كان لابان غائباً يجز غنمه في مكان آخر. وعندما كانت راحيل تجمع أمتعتها أخذت أصنام أبيها معها وخبأتها في متاعها. ولما عاد لابان واكتشف رحيل يعقوب واختفاء أصنامه، تعقبه ومعه إخوته مسيرة سبعة أيام حتى أدركه

قراءة المقال

حفريات في التوراة أولاد إبراهيم

في الإصحاح الذي يلي ذلك مباشرة ينسى محرر سفر التكوين أن إسحاق ورفقة قد أنجبا ابنين صارا في سن الشباب، لأننا نجدهما يرتحلان معاً بلا أولاد وبلا روابط عائلية. فقد صار جوع في الأرض أشد وطأة من الجوع الأول الذي كان في أيام إبراهيم، فتجلى الرب لإسحاق وباركه وجدد معه العهد الذي أعطاه لآبائه، ثم أمره بالتوجه إلى مدينة جرار التي للفلسطينيين.

قراءة المقال

حفريات في التوراة عندما أكل يهوه من طبيخ سارة

هذه المرونة في الحد الفاصل بين العالمين، نجدها أيضاً في القصص التوراتي الذي ينتمي إلى المنظومة الأدبية المشرقية نفسها. ففي بداية الأزمان عاش الإله يهوه في متَّصل زماني مكاني مع البشر في الجنة التي غرسها على الأرض في عدن شرقاً وخلق الإنسان "ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها" (التكوين: 2)، مثلما خلق الإله إيا الإنسان آدابا وجعله قيِّماً على معبده في إريدو. وكان يهوه يلجأ إلى جنة عدن ليرتاح فيها ويتمشى بين أفنائها، مثلما لجأت إنانا إلى البستان حيث أغفت تحت إحدى أشجاره.

قراءة المقال

حفريات في التوراة / إله إبراهيم

بعد مرور عشر سنوات على إقامة إبراهيم في أرض كنعان، أعطت سارة جاريتها المصرية هاجر إلى إبراهيم ليدخل عليها عساهما يحصلان منها على نسل. فحملت هاجر وأنجبت لإبراهيم ابناً وهو في سن السادسة والثمانين. ولكن إبراهيم لم يعتبر أن إلهه قد وفى بوعده لأنه كان راغباً في نسل من زوجته سارة. أما إلهه فقد انقطع عنه مدة ثلاث عشرة سنة، وعندما بلغ التاسعة والتسعين كلمه مجدداً وأعاد توثيق عهده معه ومع نسله من بعده،

قراءة المقال

حفريات في التوراة وكان الطوفان أربعين يوماً على الأرض

حتى الآن كان الله هو الذي يدير عملية الطوفان، وهو الذي أنهاها في الوقت المناسب وأخرج نوحاً وأهله من السفينة ومن معه من الحيوانات لتثمر وتتكاثر على الأرض. ولكن يهوه يظهر في النهاية لينال نصيبه من قرابين نوح التي أصعدها محرقات على المذبح. وعندما تنسَّم يهوه رائحة الشواء هدأ غضبه ووعد بألا يميت كل حي مرة أخرى، على الرغم من أن الإنسان شرير ولا سبيل إلا إصلاحه. ونحن هنا لا نسمع منه بادرة حُسن نية، فلا هو بارك الإنسان والحيوان ولا تمنى عليهم أن ينموا ويكثروا. وبما أن نوحاً قد حمل معه من البهائم الطاهرة سبعة سبعة ذكراً وأنثى على ما أمره يهوه، فقد كان باستطاعته تقديم بعضها محرقة . :

قراءة المقال

حفريات في التوراة أين هابيل أخوك؟

"وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين، وقالت اقتنيتُ رجلاً من عند الرب. ثم عادت فولدت أخاه هابيل. وكان هابيل راعياً للغنم، وكان قايين عاملاً في الأرض. وحدث بعد أيام أن قايين قدَّم من أثمار الأرض قرباناً للرب، وقدم هابيل أيضاً من أبكار غنمه ومن سمانها. فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين جداً وسقط وجهه. فقال الرب لقايين: لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك؟ إن أحسنتَ أَفلا رفعٌ… وكلم قايين أخاه. وحدث إذ كانا في الحقل أنَّ قايين قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك؟ فقال: لا أعلم. أَحارسٌ أنا لأخي؟ فقال: ماذا فعلتَ؟ صوت دم أخيك صارخٌ إليَّ من الأرض.

قراءة المقال

حفريات في التوراة في البدء خلق إيلوهيم السماوات والأرض

فهذا الإله لا يتمتع بشخصية واضحة ومستقرة يمكن التنبؤ بسلوكها وردود أفعالها، كما هو حال آلهة الشرق القديم الأخرى، وإنما بشخصية قلقة وانفعالية ينبئ سلوكها عن تناوس بين صفات ألوهة عليا مهيبة وجليلة وكريمة وسمحاء، وصفات ألوهة حقودة ومحبة للانتقام ومجانية في غضبها. هذا الطابع الشديد التركيب للإله التوراتي ناشئ عن طبيعة تاريخه. فلقد وفد الإله يهوه إلى مناطق فلسطين الزراعية قادماً من المناطق الجبلية الصحراوية في الجنوب. وقد حفظ لنا المحررون التوراتيون موروثات قديمة تنبئنا عن أصله. فلقد جاء من سعير وآدوم

قراءة المقال