مدونة فراس السّواح

التناص بين التوراة والقرآن

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 19 ج1

أسطورة الطوفان الكبير الذي غمر الأرض وأفنى البشر والكائنات الحية، عدا فئة قليلة نجت وأعادت بناء الحضارة، هي أسطورة شائعة في ثقافات العالم القديم وفي الثقافات البدائية المعاصرة. ولكن السومريين في جنوب وادي الرافدين كانوا أول من قدّم لنا وثيقة مكتوبة عن هذه الأسطورة ترجع إلى النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد. وقد احتوت الأسطورة السومرية العناصر التي بنت عليها بقية ثقافات المنطقة، إضافة إلى الثقافة اليونانية، تنويعاتها الخاصة.

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 17

"فأمرنا الرب إلهنا أن نوثقهم جميعاً (= الأرواح الشريرة)، ولكن رئيس الأرواح مستيما مثل أمام الرب وقال له: أيها الإله الخالق، اترك لي بعضاً منهم ليستمعوا إلي ويفعلون ما آمر به، لأنه إذا لم يبق منهم أحد معي لا أستطيع بسط سلطاني على بني البشر… فأمر الرب أن يبقى عُشر الأرواح الشريرة مع مستيما، وأن يُنزل التسعة أعشار الباقية إلى مكان الحساب" (سفر أخنوخ الأول).

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 16

تفق قصة الخليقة التوراتية في جميع عناصرها تقريباً مع قصة الخليقة البابلية. فالخلق يتم انطلاقاً من المياه البدئية التي يفصلها الخالق ويصنع منها السماء والأرض. وبعد ذلك تتتابع مراحل خلق بقية مظاهر الكون وفق الترتيب نفسه، ويأتي خلق الإنسان بمثابة الخاتمة، ثم يستريح إله التوراة في اليوم السابع مثلما استراح مردوخ في قصره واستوى على عرشه أمام بقية الآلهة التي احتفلت به.

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة / 15

"ثم متى تمت الألف سنة يُحَلُّ الشيطان من سجنه ويخرج ليُضِلَّ الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب، الذين عددهم مثل رمل البحر. فصعدوا على عرض الأرض وأحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة (= أورشليم). فنزلت نار من عند الله من السماء وأكلتهم. وإبليس الذي كان يُضلهم طُرح في بحيرة النار والكبريت" (الرؤيا 20: 7-10).

 

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة / 14

في عام 605ق.م. ارتقى نبوخذنصر عرش بابل التي دانت لها بلاد الشام بعد آشور. وكانت مصر تبذل محاولة لفرض نفوذها على بلاد الشام، ووصل الفرعون نخو بقواته إلى نهر الفرات، ولكن نبوخذنصر هزمه في موقع كركميش على الفرات، ثم طارده إلى ما وراء سيناء. وفي طريقه دخل نبوخذنصر مدينة أورشليم التي وقفت إلى جانب مصر في النزاع،

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 13

تتحدث هذه القصة القرآنية عن عدد من الشباب المؤمن، الذين فروا من الاضطهاد الديني ورفضوا عبادة الأوثان التي فرضها عليهم الملك، فلجؤوا إلى كهف في جبل خارج المدينة. وهناك ألقى الله عليهم سباتاً فناموا لمدة تزيد عن الثلاثمئة سنة. وعندما انجلت الغمة بعثهم الله من نومهم وأراد إطلاع الناس على حقيقة ما جرى لهم، ليؤمنوا بأن وعد الله حق، وأنه قادر على إحياء الموتى مثلما أحيا هؤلاء الفتية.

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 12

12- يونس/يونان

ترد قصة يونس، أو يونان كما يدعى في التوراة، موزعة في القرآن الكريم على المواضع التالية:

«فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ# لَوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ#» (68 القلم: 48-49).

«فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ» (10 يونس: 98).

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 10

لا يرد في القرآن الكريم من سيرة إيليا الطويلة التي أوردنا أهم مفاصلها أعلاه، ومن أعماله ومعجزاته، سوى صراعه مع العبادات البعلية التي كانت سائدة يومها في إسرائيل. وفي هذا السياق يذكر القرآن اسم الإله بعل، وهو الإله الوحيد الذي يرد ذكره في الكتاب من غير آلهة الجزيرة العربية، مثل ود وسواع ويغوث ونسر واللات والعزى ومناة. نقرأ في سورة الصافات عن تنديد إيليا، أو إلياس كما يدعوه القرآن، بقومه لانصرافهم عن عبادة الله إلى عبادة البعل ما يلي:

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 9

وهكذا يباشر الشيطان عمله. ففي يوم واحد سُرقت أبقاره وجماله، وقتل اللصوص عبيده جميعاً، وسقطت نار فأحرقت قطعان غنمه، ثم تهدم البيت على أولاده فماتوا جميعاً: "فقام أيوب وجزَّ شعر رأسه وخر إلى الأرض وسجد وقال: عرياناً خرجت من بطن أمي وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ. فليكن اسم الرب مباركاً إلى الأبد. وفي كل هذا لم يخطئ أيوب ولم ينسب لله جهالة". (1: 12-22).

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة 8

ووصلنا نص في أكثر من نسخة معروف بعنوان ميثاق سليمان Solomon's Testament -، مكتوب باليونانية الهيلينستية وهي لغة الأناجيل، ويرجع تاريخه إلى الفترة بين القرن الثاني والقرن الرابع الميلاديين، والنص يهودي من حيث الأصل، ولكنه خضع للمسة تحريرية مسيحية تتحدث عن ظهور يسوع المسيح في المستقبل. وهو مكرس لوصف سلطان سليمان على عالم الجن والعفاريت من خلال خاتم سحري يضعه في إصبعه، وتسخيرها في أعماله العمرانية.

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة / 5 موسى

على أن شخصية هامان الوزير القوي لا تظهر في الرواية التوراتية لسيرة موسى، بل تظهر في مكان وزمان مختلفين كل الاختلاف عن مكان وزمان موسى وفرعون. فقد كان في سفر إستير التوراتي وزيراً للملك الفارسي زركسيس (أو إحشويروس كما يدعى في التوراة) الذي حكم في النصف الأول من القرن الخامس قبل الميلاد،

قراءة المقال

التناص بين التوراة والقرآن دراسة مقارنة / 4- يوسف الصديق

بعد الانتهاء من سرد سلسلة قصص الأب الأول إبراهيم، ينتقل محرر سفر التكوين إلى سرد سلسلة قصص نسل إبراهيم، وهم إسحاق ويعقوب وأولاد يعقوب الاثنا عشر الذين تحدرت منهم القبائل العبرانية. وقد أغفل القرآن الكريم ذكر أي من هذه القصص، وإسحاق ويعقوب لا يظهران إلا في إشارات مقتضبة

قراءة المقال

أقوال يسوع في سياقاتٍ قرآنية

في هذه المقالة سوف نعرض أقوالاً ليسوع لم ترد على لسان عيسى في الرواية القرآنية، وإنما وردت في سياقات قرآنية متنوعة مع احتفاظها بمبناها الأصلي، أو بالمعنى، أو بالإثنين معاً.

قراءة المقال