هل وُجد يسوع فعلاً؟
عبر التاريخ الطويل للبحث في العهد الجديد ظهر تيّار ما زال له مؤيدون في الوقت الراهن، يقول إن يسوع المسيح ليس شخصية تاريخية، وما أحداث الإنجيل إلا أسطورة تكونت ببطء ونسجتها مخيلة اللاهوتيين على مدى قرن من الزمان إلى أن اكتملت بالطريقة التي وصلتنا بها. إننا لا نعرف شيئاً عن أسرة يسوع ولا عن حياته قبل ظهوره الفجائي وهو في نحو الثلاثين من العمر، كما أن سيرة حياته التبشيرية كما دونها الإنجيليون مليئة بالتناقضات التي لا يمكن التوفيق بينها على أي صعيد. ويبدو أن هؤلاء الإنجيليين الذين كانوا يكتبون باللغة اليونانية، لم يكونوا على معرفة مباشرة بجغرافية فلسطين وبيئتها الطبيعية، وأن أحداً منهم لم يرَ يسوع شخصياً ولم يسمعْ منه، بل ولم يرَ من اجتمع بيسوع مباشرة وسمع منه. إننا نعرف مثلاً لون بشرة النبيّ محمّد ولون عينيه وطول قامته ومزاجه وطبائعه وأدقّ تفاصيل