هل تنبّأ يسوع بموته وقيامته؟
منذ الأشهر الأولى لكرازته، وبعد سماعه خبر مقتل يوحنا المعمدان، ابتدأ يسوع يتنبّأ أمام تلامذته بأنّه سوف يعاني آلاماً شديدة في أورشليم ويُقتل وبعد ثلاثة أيام يقوم. وقد كانت النبوءة الأولى في مدينة قصيرية فيلبس بعد أن تعرّف عليه بطرس على أنه المسيح : ” فسأل في الطريق تلاميذه : من أنا على حدّ قول الناس؟ فأجابوه: يوحنا المعمدان وبعضهم يقول إيليا وآخرون أحد الأنبياء. فسألهم : ومن أنا على حدّ قولكم أنتم؟ فأجاب بطرس: أنت المسيح. فنهاهم أن يخبروا أحداً بأمره. ثم بدأ يُعلّمهم أنّ ابن الإنسان يجب عليه أن يعاني آلاماً شديدة، وأن يرذله الشيوخ والأحبار والكتبة، وأن يُقتل وبعد ثلاثة أيام يقوم. وكان يقول هذا القول صراحة، فانفرد به بطرس وراح يعاتبه (وفي ترجمة أخرى ينتهره). فالتفت فرأى تلاميذه فزجر بطرس قائلاً : اذهب عنّي يا شيطان، لأنك لا تهتم بما لله بل بما للناس.” (مرقس 8: 27-33). /