مدونة فراس السّواح

أكتوبر 28, 2013

أطوار صورة الله في التوراة / إله موسى

إن الخوف من هذه الألوهة الظلامية لا يقتصر على كونه رهبة من هويةٍ ماورائية غامضة، وإنما يتعدى ذلك إلى توقع انبثاقها في عالم الواقع بأكثر الأشكال انفلاتاً، وإحداث أكثر أشكال الرعب المادي هولاً. فإله بني إسرائيل ابتدأ الفتك بشعبه وأفنى منهم الآلاف المؤلفة قبل أن يلتفت إلى الشعوب الأخرى. ذلك أن الطبيعة المتفجرة والقوة العمياء لإله البراكين هذا، قد رشحته منذ البداية لدور أمير الحرب، وهو دور سوف يلعبه حتى النهاية عندما نراه نحو أواخر القصة التوراتية في سفر إشعيا وهو عائد من مجزرة الشعوب وقد تلطخت ثيابه بدمائهم حتى صار كخائضٍ في معصرة عنب.

قراءة المقال