شخصية يسوع وطباعه
صحيح إننا لا نعرف شيئاً عن شكل يسوع وهيئته وطول قامته ولون شعره وبشرته وعينيه. والسبب في ذلك لا يرجع إلى أن أحداً لم ير يسوع ليصفه لنا، على ما يقول من ينفي وجود يسوع كشخصية تاريخية، وإنما إلى التغيرات اللاهوتية المبكرة التي كانت تسير بشكل حثيث نحو تقديس هذا المعلم، وصرف الأنظار عن جانبه البشري. وهذا ما حصل من قبلُ لكثير من المعلمين الروحيين، لأن البشر لم يقبلوا حكمة الإنسان وفضلوا عليها حكمة متوهمة تأتي من عالم الغيب، ولم ينصتوا لحكيمٍ إلا بعد أن ألبسوه رداء القداسة ووضعوا في فمه كلام الآلهة.
ومع ذلك، فإن كل ما في الأناجيل يرسم لنا صورة كاملة البشرية ليسوع. فقد نشأ في