مدونة فراس السّواح

يناير 2, 2010

من هو إله يسوع؟

لقد خاطب يسوع الناس على قدر أفهامهم بمن فيهم تلاميذه، على ما بيّنا في الحلقة الماضية من هذه الدراسة، وما سقنا من شواهد إنجيلية. وهذا يستدعي بالضرورة أنه قد بثّ في تلاميذه نوعين من التعاليم، الأول ظاهريّ والثاني باطنيّ. وهذا هو مؤدّى قوله في إنجيل لوقا: ” ليس أحد يعرف من هو الابن إلا الآب، ولا من هو الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له. ” (لوقا 10: 22). أي إنّ يسوع لم يعلن الحقائق الخافية بخصوص الآب إلا للقلّة التي يختارها من تلاميذه. وقد أكّد بعض آباء الكنيسة هذه الحقيقة، ومنهم كليمنت الاسكندري الذي نشط في أواخر القرن الثاني الميلادي، والذي كشف في إحدى رسائله عن وجود إنجيل روحاني لمرقس لدى كنيسة الاسكندرية يحتوي على تعاليم ليسوع لا يعرفها إلا الخاصة، ولا يجوز كشفها لغير الساعين إلى كمالهم في الدين (راجع ما أوردناه

قراءة المقال