قصة الخليقة بين القرآن والتوراة
1 – الخلفية الميثولوجية :
تتحدّث أقدم الأساطير المدوّنة في ثقافات الشرق القديم، وهي الأساطير السومرية (النصف الثاني من الألف الثالثة قبل الميلاد)، عن خلق العالم ابتداءً من الهيولى المائية الأولى. ونستطيع اعتماداً على عدد من النصوص السومرية التي لم تصلنا كاملة، إعادة بناء أسطورة التكوين السومرية على الشكل التالي: (1)
1 – في البدء كان الإلهة نمو، وهي المياه البدئية التي انبثق عنها كلّ شيء فيما بعد .
2 – ثم إنّ هذه المياه الأولى قد أنجبت توأمين هما السماء آن، وهو مذكّر، والأرض كي، وهي مؤنّث، وكانا ملتصقين ببعضهما في كتلة مادية غير متمايزة، تدعوها النصوص السومرية بجبل السماء والأرض.
3 – من تلاقح السماء والأرض ولد الهواء إنليل، وبدأ يشعر بالضيق من عدم وجود متّسع له للحركة بين أبويه، فعمد بقوّته الخارقة إلى فصل السماء عن الأرض، فسمت