مدونة فراس السّواح

نوفمبر 24, 2008

أيّوب في ثقافة الشرق القديم :

فقد كان أيّوب رجلاً حكيماً ومستقيماً يتّقي الربّ ويحيد عن الشر. وكانت مواشيه سبعة آلاف رأس من الغنم، وثلاثة آلاف جمل، وخمسين فدان بقر، وخمسمائة أتان، وخدمه كثيرون جداً. فكان أعظم بني المشرق (1: 1-3). وفي أحد الأيام جاء بنو الله ( = الملائكة ) ليمثلوا أمام الربّ وجاء الشيطان معهم. فسأل الربّ الشيطان عمّا إذا كان ينوي شراً لأيّوب، لأنّه ليس مثله رجل صالح وكامل. فأجابه الشيطان: هل مجّاناً يتقي أيّوب الربّ ؟ أليس لأنك سيَّجْتَ حوله وباركْت أعمال يديه فانتشرتْ مواشيه في الأرض؟ ولكن أبسط يدك ومُسَّ كلّ أملاكه بضرٍّ فإنه يجدّف في وجهك. هنا يداخل الشكّ نفس الربّ في أمر أيّوب، ويرغب في معرفة خبيئة نفسه ودواعي صلاحه، فيطلق يد الشيطان في أيّوب يفعل به ما يشاء شريطة أن يبقيه على قيد الحياة، ليعرف هل سيكفر أيّوب إذا زالت عنه النعمة أم لا (1: 6-12) .

قراءة المقال