الملك سليمان بين التوراة والقرآن
توفّي الملك داود بعد أن حكم مدّة أربعين سنة أمضاها في الحروب وبناء الدولة الجديدة، وخلفه على العرش سليمان الابن الثاني لبتشبع زوجة أوريا الحثّيّ الذي أنجبته لداود بعد وفاة ابنهما الأوّل، الذي حكم عليه الربّ بالموت عقاباً على خطيئة داود. ومن المفترض أنّ سليمان قد حكم أربعين عاماً وذلك بين عام 961 ولعام 931 ق.م (1).
ورث سليمان عن أبيه دولة مستقرّة لا يطمع فيها أحد من الأعداء الذين كسر شوكتهم الملك المحارب داود. فتفرّغ سليمان لتنظيم شؤون الدولة، والعلاقات الديبلوماسية، والمشاريع العمرانية. فقد عقد معاهدات صداقة وتعاون مع المدن الفينيقية على الساحل السوريّ، وأرسل إلى حيرام ملك صور طالباً تزويده بخشب أرز من جبل لبنان وبنجّارين وبنّائين فينيقيين لقاء حنطة وزيت يرسلها له. فبنى سليمان قصوراً له ولزوجاته وسراريه اللواتي بلغ عددهن ألفاً. كما بنى