إسماعيل بين التوراة والقرآن
كان إبراهيم في سن الخامسة والسبعين من عمره عندما ارتحل من حران إلى كنعان. ولما كانت امرأته عاقراً لا تنجب، فقد أمضى إبراهيم في كنعان عشر سنوات دون أن يرزق ولداً. ولما يئس الزوجان من الإنجاب قالت له زوجته ساراي أن يدخل على جاريتها المصرية هاجر عساهما يرزقا منها بذرية. فسمع إبراهيم لقول ساراي ودخل على هاجر فحملت منه. وعندما رأت هاجر أنها قد حملت صغُرت مولاتها في عينيها، فتظلمت ساراي إلى إبراهيم فقال لها: هو ذا جاريتك في يدك فافعلي بها ما تشائين. فأذلتها ساراي فهربت من وجهها إلى البرية، فوجدها ملاك الرب عند عين ماء وأمرها أن ترجع إلى مولاتها وتخضع لها، وقال : تكثيراً أكثّر نسلك فلا يُعد من الكثرة، ها أنت حبلى فتلدين ابناً وتدعين اسمه إسماعيل، لأن الرب قد سمع لمذلتك. وإسماعيل سيكون رجلاً وحشياً يده على كل واحد ويد كل واحد عليه، وأمام جميع إخوته يسكن (التكوين16 ).