أوغاريت والعهد القديم
حتى أواسط القرن التاسع عشر كان كتاب العهد القديم (التوراة العبرانية) يُعتبر بمثابة الميراث الأدبي الوحيد الذي خلّفته حضارة آسيا الغربية، والمصدر الوحيد لدراسة تاريخ هذه المنطقة وأديانها ومعتقداتها. ولكن الثورة الأركيولوجية التي ابتدأت منذ أواسط القرن التاسع عشر باكتشاف الحضارة الآشورية ثم البابلية فالسومرية، وما أفاضت به هذه الاكتشافات من مكتبات وأرشيفات تحتوي على نصوص أدبية وميثولوجية وطقسية وتاريخية، قد عكست الصورة القديمة، وتحول كتاب التوارة من ظاهرة مشرقية فريدة إلى نتاج ثانوي ومتأخر لثقافة الشرق القديم، وأخذت الدراسات المقارنة في الغرب تتابع أصول الكثير من الأفكار الدينية والعناصر الأدبية في كتاب التوراة، وتعقد الصلة بينها وبين نتاجات الثقافة الرافدينية.